أبو علي سينا
401
القانون في الطب ( طبع بيروت )
الانفتاح يكون قليلًا قليلًا ، ودم الانفجار ، والانشقاق يكون كثيراً . ولا يكون في المثانة انفتاح ، وانفجار يبال معه دم كثير ، كما يكون في الكلية ، فإن المثانة تأتيها المائية مصفاة . وأما دم الغذاء ، فتأخذه في عروق صغار تأتي إليها لغذائها فقط ، فليس فيها دم غزير . والكلية يأتيها دم كثير من المائية ، فتصفى عنها المائية ، وتأتيها عروق كبار تمتاز منها دماً إلى أعضاء آخر ، فيكون دمها أكثر من المحتاج إليه لها ، فيكون كثيراً . وعروقها غير موثقة ، ولا جيدة الوضع مستوية ، وعروق المثانة - محفوظة غير معرضة للتصدع والتفجر بوضعها . ودم القروح يكون مع وجع ما . وإن كان تأكل كان قليلًا قليلًا ، وإلى السواد ، وربما كان معه مدة وقيح ، ويتحْلل ذلك خروج دم نقي ، كما علمت من علامات القروح ، وعلامات ما يخرج منها . وأما الذوباني ، فيدل عليه الذوبان ، وأن يكون ما يبال من الدم الرقيق كالمحترق ، وكأنه نش من كباب . وأما الذي لرقة الدم في البدن ، فيدل عليه إنما يخرج من الفصد يكون رقيقاً جداً ، ولا يصاب علامة آخرى ، وأما موضع المدة والدم ، فيعرف بالوجع إن كان وجع ، ويعرف بعلامات أمراض كانت ، وأنها في أي الأعضاء كانت كعلامات ورم ودبيلة ، أو قرحة ، أو امتلاء ، ويعرف من طريق اختلاط ، فإنه كلما كان أرفع ، كان أشدّ اختلاطاً بالبول ، وكلما كان أسفل ، كان أشدّ تبرأ منه ، والذي لا يكون لأسباب قريبة من الإحليل ، فيتقدّم البول ، والبعيد من الإحليل ربما تآخر عن البول ، أو خالطه اختلاطا شديداً . وأما الغسالي الدال على ضعف كلية أو كبد ، فالكلي منه أشد بياضاً وإلى غلظ ، والكبدي أضرب إلى الحمرة وأرق ، وأشبه بالدم . ويدل على الورمي من ذلك ، ومن بول المدة علامات الورم المعروفة بحسب كل عضو ، وملازمة الحمى ، وما كان قيحاً ، يخرج عن الورم المنفجر ، فهو كثير دفعه ، ولا يؤدي إلى سحج ، وتقريح ، وضرر . وما كان من قروح فهو قليل وبتفاريق ، وربما أفسد ممره وقيحه ، وما كان من هذه الاندفاعات ، بحرانياً ، كان معه خفة وقوة ، وكان دفعة ، والذي يكون بسبب الامتلاء ، أو بسبب ترك رياضة ، أو قطع عضو ، فقد يكون له أدوار . المعالجات أما الكائن عن امتلاء وما ذكر معه ، فقد علمت علاجاته في الأصول الكلية وبعدها . ، وأم الكائن عن القروح ، فقد تعلم أن علاجها علاج القروح والتأكل ، وقد بينا جميع ذلك في موضعه . وعلاج ضعف الهضم في الكلية والكبد والذوبان ورقة الأخلاط كله كما علمت . وتعلم أن البُحراني والذي على سبيل النقص لا يجب حبسه ، فإذا احتيج إلى فصد ، فالصافن أنفع من الباسليق ، وليلطف الغذاء بعد الفصد ، ولا يتعرض للقوابض مثل السماقية حتى تدل القارورة على النقاء ، فإن